dimanche 1 novembre 2020

تدشين مدرسة آميل لوباي الصناعية

 

 


الهادي بوحوش

قام وزير الأشغال العامة يوم 5 أكتوبر 1905 بتدشين المدرسة المهنية  التي تحمل اسم أميل لوبي رئيس الجمهورية الفرنسية الذي وضع الحجر الأساسي للمدرسة بمناسبة الزيارة التي قام بها للبلاد التونسية سنة 1903.

وبمناسبة هذا التدشين ألقى مدير التعليم العمومي لويس ماشوال  أمام  الوزير قوتياي خطابا ذكر فيه بأهداف تأسيس هذه المدرسة الصناعية وتتمثل في تكوين " عملة متعلمين يحتاجهم الصناعيون في تونس في مجال قطاعات المناجم والسكك الحديدية والترامواي والإضاءة ومصنع السفن..."

وخصص ماشوال قسما هاما من كلمته لفكرة عزيزة عنده و تتمثل في تجميع أطفال مختلف الجنسيات التي تعيش في البلاد التونسية بما فيهم أبناء السكان الأصليين  قائلا : « إننا نعتزم قبول عدد من أبناء السكان الأصليين في هذه الدار، إننا نريد تسليحهم   هم أيضا للمعركة الاقتصادية ... إنّه من سوء الفهم والأنانية أن ننسى دورنا  وواجباتنا لفائدة السكان الأصليين،  حين لا نمكنهم من تكوين صناعي على نطاق واسع  وهو السبيل الوحيد الذي يمكنّهم من احتلال  مكان مفيد ونافع في المجتمع التونسي ».

« إننا نأمل أن يجلس الأطفال من جنسيات وديانات مختلفة على مقاعد هذه المدرسة ...وأن يزداد تواصلهم بفضل العمل المشترك الذي قد يكون مرهقا في كثير من الأحيان ولكنه يساهم في تقريب القلوب وبناء صداقات متينة ».

غير أن بين الخطاب و النوايا الطيبة هناك بون شاسع إذ تبين منذ البداية أن هذه المدرسة جعلت لفائدة أبناء الفرنسيين المقيمين بالبلاد التونسية بالدرجة الأولى مع سعي لإقصاء أبناء الأهالي ، وقد تعرض لهذه المسالة  محمد لصرم[1] في تقرير أمام المؤتمر الاستعماري بمرسيليا سنة 1906 : « إننا نلاحظ - بعد تدشين المدرسة ببعض الأشهر - نلاحظ أن مدرسة آميل لوبي تعد من مجموع 169 تلميذا، 119 فرنسيا و31 أجنبيا و7 يهود و8 مسلمين فقط »  أي أن التونسيين ( يهودا ومسلمين) كانوا يمثلون  أقل من 10% من المجموع  ( 9.09% ) ولم يتغير الوضع رغم احتجاج الوطنيين ففي سنة 1924  أي بعد مرور قرابة 20 سنة  كان عدد التونسيين 41 من جملة [2]353 تلميذا أي دون 12%  . ويتساءل محمد لصرم قائلا : « ما حدث يا ترى لتفسير هذا الإقصاء شبه الكامل للعناصر المحلية من مدرسة شيدت في جزء منها بأموالهم[3].   في الواقع فإن إدارة التعليم توجد تحت ضغط الأوساط الاستعمارية المتشددة التي كانت تعمل على الحد من دخول أبناء الأهالي للمدرسة التي سعت إدارتها إلى وضع جملة من الحواجز أمامهم من بينها اشتراط الحصول على شهادة ختم التعليم الابتدائي وتحديد رسوم للتسجيل وللإقامة تفوق إمكانيات أغلب العائلات التونسية وحتى الفرنسية ولكن بالنسبة إلى هذه العائلات الفرنسية توجد عدة تسهيلات منها إمكانية الإعفاء الكلي أو الجزئي بالنسبة إلى أغلبية الأطفال الفرنسيين أما البقية منهم فإنهم يتمتعون بمنحة بينما حرم منها الأطفال التونسيون بما أن المنح كانت ممنوعة على التونسيين بقرار رسمي.

ويواصل محمد لصرم تعداد المآخذ مؤكدا على اثنين منها وهي :

أولا  الامتناع عن قبول الأطفال التونسيين بالمرحلة التحضيرية التي فتحت بالمدرسة ، فحسب لصرم : « قد تقدم بعض الأولياء لتسجيل أينائهم بهذه المرحلة فقيل لهم إنه لا يمكن قبول الأهالي بها، إنه من الصعب فهم هذا الإقصاء لأنه مبدئيا المدرسة مفتوحة أمامهم فلماذا تصد أمامهم المرحلة التحضيرية

ثانيا هو حصر التلاميذ الأهالي في اختصاصات دون أخرى مثل شعبتي الخشب والتسفير، ويذكر لصرم في هذا السياق : « بأنه من الإنصاف ومن المفيد قبول التونسيين في جميع الشعب وقد يكون ذلك مع تحديد عددهم ولكن ليس من المقبول إقصاء شباب لا لشيء  إلا لكونهم من الأهالي لهم الكفاءة اللازمة وحب للمهنة يؤهلهم لضمان عيش كريم.

وللختم وأمام  هذا الكم من العراقيل الذي تضعه مدرسة آميل لوبي أمام الشاب التونسي يتساءل لصرم« إن لم تكن إدارة التعليم قد خضعت لتأثير التحفظات التي برزت أثناء أشغال الهيئة الاستشارية في جلسة 30 نوفمبر 1903 والتي أوصت بإعطاء أبناء الأهالي تعليما تقنيا يجعل منهم حرفيين جيدين لا رؤساء أشغال ينافسون العنصر الفرنسي[4]

ويواصل محمد لصرم تعداد المآخذ مؤكدا على اثنين منها وهي :

أولا  الامتناع عن قبول الأطفال التونسيين بالمرحلة التحضيرية التي فتحت بالمدرسة ، فحسب لصرم : « قد تقدم بعض الأولياء لتسجيل أبنائهم بهذه المرحلة فقيل لهم إنه لا يمكن قبول الأهالي بها، إنه من الصعب فهم هذا الإقصاء لأنه مبدئيا المدرسة مفتوحة أمامهم فلماذا تصد أمامهم المرحلة التحضيرية.»

ثانيا هو حصر التلاميذ الأهالي في اختصاصات دون أخرى مثل شعبتي الخشب والتسفير، ويذكر لصرم في هذا السياق : « بأنه من الإنصاف ومن المفيد قبول التونسيين في جميع الشعب وقد يكون ذلك مع تحديد عددهم ولكن ليس من المقبول إقصاء شباب لا لشيء  إلا لكونهم من الأهالي لهم الكفاءة اللازمة وحب للمهنة يؤهلهم لضمان عيش كريم».

وللختم وأمام  هذا الكم من العراقيل الذي تضعه مدرسة آميل لوبي أمام الشاب التونسي يتساءل لصرم« إن لم تكن إدارة التعليم قد خضعت لتأثير التحفظات التي برزت أثناء أشغال الهيئة الاستشارية في جلسة 30 نوفمبر 1903 والتي أوصت بإعطاء أبناء الأهالي تعليما تقنيا يجعل منهم حرفيين جيدين لا رؤساء أشغال ينافسون العنصر الفرنسي[5]

المدونة البيداغوجية، أكتوبر 2020

 

 

المقال الذي نشر بالنشرة الرسمية للتعليم العمومي عدد 35، عدد شهري أكتوبر ونوبمبر1905 حول تدشين المدرسة المهنية إميل لوبي.

 

إن المدرسة المهنية الجديدة ، التي  تفضل بوضع حجرها الأساسي رسميًا السيد آميل لوبي خلال زيارته  إلى تونس في شهر أفريل 1903 ، والتي تشرفت بحمل الاسم الموقر لرئيس الجمهورية ،  قد حصل لها الشرف بالإضافة إلى ذلك ، أن  يتم افتتاحها ، في 3 أكتوبر الماضي ، من قبل الدكتور غوتييه وزير الأشغال العامة.

واستقبل السيد الوزير الذي كان  مرفوقا بالسيد بيشون المقيم العام وعدد كبير من الشخصيات على عتبة المدرسة من قبل مدير التعليم وأعضاء مجلس تحسين المؤسسة الذين نظموا له جولة في مبنى المدرسة بأكمله.

وفي ختام الزيارة ألقى السيد ماشويل الكلمة التالية.

سيدي الوزير،

هذه المدرسة التي ولدت تحت رعاية سعيدة، يمكنها التطلع إلى المستقبل بكل ثقة : فقد تولى رئيس الجمهورية الفرنسية ، رفقة سمو باي تونس ، وضع الحجر الأساسي كما تفضل   بمنحها اسمه ؛ وفي الوقت الذي توشك فيه مدرسة إميل لوبي على فتح أبوابها ، فإن وزيرًا محبوبًا ومحترمًا  كرّمها بزيارته تعبيرا لهذه المؤسسة الجديدة عن الاهتمام الذي توليه السلطات السامية لنموها وازدهارها.

لذلك ، فإن من واجبي الأول هو أن أشكركم ، سيدي الوزير ، على الشرف الذي تفضلتم به إزاءنا، وأن أطلب منكم أن تنقلوا إلى السيد رئيس الجمهورية عبارات احترامنا وتؤكّدوا له  بأن موظفي هذه الدار سيبذلون قصارى جهدهم للتأكد من أن الطلاب الذين سيتخرجون منها سوف يشرّفون راعيهم الموقر.

أتوجه إلى السيد بيشون ، مقيمنا العام بعبارات امتناننا لدعم جهودنا في إنشاء هذه المدرسة وأخيرًا أشكر جميع الهيئات المشكّلة  على غرار الهيئة الاستشارية و غرف الزراعة والتجارة  ورابطة التعليم  التي  نادت منذ مدة  بتأسيس مدرسة مهنية كبيرة في تونس  وذلك في تفاهم وطني حقيقي وجدير باهتمامكم ، سيدي الوزير.

 

إن بناء هذا المبنى المدرسي ، الأجمل في تونس ، وربما الأكثر فائدة في إفريقيا الصغرى ، يمكن أن يعطيكم دليلًا على النشاط والسرعة اللذين يتصور بهما مهندسونا ومهندسونا  المعماريون ومقاولونا مشروعا  ويضعونه موضع التنفيذ. فقبل عامين من اليوم ، كانت الأرض التي قامت عليها مدرسة إميل لوبي اليوم ، والتي واجهت صعوبة في العثور عليها وفرض قبولها ، كانت أرضا مهملة وهي عبارة عن نوعً من الوادي المحاط بتلال مكونة من أنقاض وفضلات من جميع الأنواع أتى سكان الحي ليضعوها هناك. لكن الموقع كان رائعا  يلبي الاحتياجات المدرسية ، حيث  يقع قرب شارع كبير به خط  ترامواي  ؛ وكان من السهل عليّ إقناع زميلي مدير الأشغال العامة ، السيد دي فاجس , M. de Fages ، بالموافقة على اختياري لهذا الموقع.

كانت الصعوبات التي  تحتويها قطعة الأرض من وجهة نظر البناء عديدة بالتأكيد . لكن السيد فاجس  M. de Fages  ومعاونيه المتميزين لم توقفهم الصعوبات ؛ فقام سرب من العمال في غضون أسابيع قليلة بتسوية هذه الأرض الشاسعة ، التي تتجاوز مساحتها الهكتار ؛ تم إنشاء أسس المباني التي كان من المستحيل إنجازها وفقًا للأساليب العادية في الأرض الرخوة والمتحركة وفقًا لنظام Hennebique عن طريق ضغط الأرضية ، بحيث ترتكز مدرستنا المهنية على حوالي 250 عمودا ، متصلة بواسطة عتبات خرسانية ، و يصل عمق تلك الأعمدة المغروسة في عمق الأرض أحيانًا إلى خمسة عشر مترًا وحتى ثمانية عشر مترًا في العمق ، وهو ما يمْكن مقارنته بغابة من الركائز غير المرئية التي توفر للمباني صلابة. تم بناء هذه المباني الأنيقة على هذه الأسس في غضون بضعة أشهر فقط ، وهو ما يعدّ أكبر شرف لإدارة الأشغال العامة.

سيدي  الوزير  إنكم لاحظتم  من خلال معاينتكم لهذه المباني حسن توزيع القاعات حيث ينتشر الهواء والضوء بكثرة ؛ لقد رأيتم أنه لا توجد رفاهية هنا ، لكننا أردنا أن نضمن للطلاب نظافة لا تشوبها شائبة وأن نوفر لهم فضاء مريحًا ، فيما يتعلق بالدراسة التي يجب عليهم القيام بها والتعليم التطبيقي الذي يجب أن يتلقوه. لا شك أن ورشات الأشغال التي لدينا ليس لها حجم  تلك التي توجد بالمؤسسات المماثلة في فرنسا  ؛ لكن لا ينقصها شيء من حيث الأدوات ، وإذا زاد عدد رواد المدرسة سريعًا ، وهو ما  نأمله ، فلدينا مساحة كافية للقيام بالتوسيعات  الضرورية  لمواجهة كل مطالب المستقبل.

إن إنشاء هذه المدرسة ليست المحاولة الأولى التي قمنا بها في تونس للتعليم المهني والصناعي ، فمنذ فترة طويلة ، قمنا  في مدرسة العلوية وهي مدرسة ترشيح المعلمين  عندنا، بتركيز ورشات مخصصة في المقام الأول لتكوين التلاميذ - المعلمين ، لكنها  مكنت أيضا من إعداد عدد من الشباب لمدارس الفنون والحرف ، كما قمنا في كل من سوسة وصفاقس ، بإنجاز ورشات بالمدارس الابتدائية وأخيرًا بعثنا بمدينة  تونس ، نواة مدرسة مهنية استقبلت حوالى 120 تلميذا  خارجيا إلى حد اليوم من الأوروبيين ومن الأهالي الأصليين ، وقد وجد العديد منهم فرص عمل في الصناعة.

لذلك جاءت مدرسة آميل لوباي  Emile Loubet   في الوقت المناسب ؛ فانتداب روادها  مضمون  ونحن على يقين من أن عددًا كبيرًا من مواطنينا سيرسلون إليها أبناءهم ،  نظرا لحرصهم  على تمكينهم من تعليم  عملي  ، ولنقلها  نفعي ، لأنه لا ينبغي لنا أن نتردد في تكراره ، يجب أن يكون التعليم قبل كل شيء نفعيًا في مستعمراتنا. ففي مدرسة آميل لوباي  Emile Loubet ، سنحرص على تكوين عملة متعلمين ، من المرجح أن يصبحوا فيما بعد رؤساء عمال ذوي خبرة ، ورساء ورشات ؛ سيتم بها تدريب المصممين المهرة الذين يطالب بهم الصناعيون والمهندسون. سيكون من شبه المؤكد أن الشباب الذين يتخرجون من هذه المدرسة سيجدون مجالا لتوظيف معارفهم ؛ فالصناعات التونسية التي تتطور بسرعة كبيرة لن تتأخر في توظيفهم.

وستبحث عنهم الشركات التي تستغل في المناجم  ؛ وستكون شركات السكك الحديدية والترامواي والإضاءة سعيدة باستخدامهم ، وأخيراً لن تعجز ترسانتنا البحرية الكبيرة عن انتداب عملتها من بين أفضل خريجينا ؛ وبالتالي ستكون عروض وفرص الشغل عديدة لتلامذتنا الفرنسيين أو الأوروبيين أوالأهالي الأصليين. بما أنني حريص على هذا القول من أجل تهدئة بعض المخاوف ، فإننا نعتزم السماح بدخول عدد معين من السكان الأصليين إلى هذه الدار؛ إننا نريد أن نسلحهم أيضًا من أجل المعركة الاقتصادية. يوجد في هذا البلد متسع لجميع الأنشطة وسيكون من قبيل الأنانية وضيق النظر للغاية  أن نفهم دورنا وان ننسى واجباتنا تجاه السكان الأهليين ، وعدم تمكينهم على نطاق واسع  من هذا التعليم المهني الذي وحده هو الذي يمكنهم من  يكون لهم مكان مفيد في المجتمع التونسي وربما استعادة ، في حدود معينة ، العديد من صناعاتها التي انهارت  نتيجة القانون الاقتصادي.

ومع ذلك ، يجب على المسلمين أن يفهموا أنه حتى يتمكنوا من متابعة برامج التعليم المهني بشكل مفيد وناجع ، من الضروري أن تكون لديهم معرفة كافية باللغة الفرنسية ليتمكنوا من متابعة الدروس التي ستقدم بالضرورة باللغة الفرنسية.

يجب أن يفهموا أيضًا أن المعرفة العملية لمهنة ما ، والبراعة اليدوية ، وحتى الشعور الفني ، لم تعد كافية في عصرنا ؛ فالعامل الحديث يحتاج إلى معرفة تقنية قائمة على العلم ؛ يجب أن يعرف كيفية استخدام وقيادة وإصلاح هذه الآلات العديدة التي تختصر العمل وتقلل من التعب وتجعل الإنتاج أسرع وأكثر وفرة. يجب أن تزداد القيمة المهنية للعامل باستمرار ، لأن الأدوات تتحسن باستمرار ؛ ولأن الاكتشافات التي يحققها العلم كل يوم تحدث تغييرات وتحسينات مستمرة في التصنيع. هذا ما يجب أن يفهمه محميونا المسلمون ؛ كما يجب عليهم أن يدركوا أن الدولة ، التي تقوم  بواجبها بتسهيل وسائل التعلم للشباب في جميع فروع النشاط البشري ، ليست ملزمة بأن تجد لكل منهم مجالا لاستخدام معرفته وأنه لا يمكنها ولا يجب عليها استبدال المبادرات الخاصة أو تعويض المجهودات الشخصية.

هذا هو ، بشكل تقريبي ، مستقبل مدرسة إميل لوبي ؛ وتلك هي الخدمات التي يُطلب منها تقديمها للبلاد ؛ لدينا أيضًا الأمل في أن التلاميذ من جنسيات وديانات مختلفة الذين سيجلسون على مقاعد هذه المدرسة ، والذين سيذهبون إلى الورش لتعلم كيفية معالجة المادة ، وتشكيلها بأصابعهم ، سيزيدون في تقدير العمل المشترك ، الذي غالبًا ما يكون مضنيا ،ولكنه سيساعد على تقريب القلوب وتكوين صداقات متينة.

إننا  نعول على تكريم الشباب الذين سيتخرجون من هذه الدار. سوف يتذكرون بمشاعر قوية  أنهم مدينون للمعلمين الفرنسيين للتعليم الذي سيمكّنهم من أن تكون لهم وضعية مشرّفة في المجتمع التونسي ونحن مقتنعون بأنهم سيحتفظون بمشاعر الاحترام والمودة لفرنسا و رايتها الحامية  التي تكون قد رفرفت على جدران هذا البيت حيث قضوا عدة سنوات من شبابهم.

على هذا الخطاب ، ردّ السيد الوزير بطريقة رشيقة للغاية  وهنأ السيد ماتشويل على الجهود التي بذلها للوصول إلى إنشاء هذه المدرسة المهنية العظيمة ،

إن  مدير التعليم  وطاقم التعليم العمومي في تونس يتقدمون إلى السيد وزير الأشغال العامة بالشكر على الاهتمام الكبير الذي خصّهم به وعلى الشرف الكبير الذي منحهم إياه ، وذلك بتخصيص بضع ساعات من برنامج رحلته المزدحم للغاية إلى تونس لتدشين وزيارة مدرسة إميل لوبي.

تقديم وترجمة المنجي العكروت، متفقد عام للتربية وابراهيم بن عتيق أستاذ مميز

تونس، أكتوبر 2020

للاطلاع على النسخة الفرنسية، اضغط هنا.

 

 



[1]  للتعرف على محمد لصرم  يمكن الرجوع إلى الورقة التي خصصتها المدونة له في ذكرى وفاة محمد لصرم أحد أبرز أعلام التربية في تونس في القرن الماضي http://akroutbouhouch.blogspot.com/2018/03/blog-post_19.html

[2]   سنة 1924 تعد المدرسة الصناعية 353 تلميذا   يتوزعون كالآتي :  274 فرنسيا و38 مسلما و3 يهود و5 مالطيين و31 ايطالي و2 من جنسيات أخرى.

 ذكر محمد لصرم في هذا الصدد بأن سلطات الحماية اعتمدت في بناء المدرسة على موارد المدرسة الصادقية.[3]        

[4]  من تقرير قدمه محمد لصرم  في المؤتمر الاستعماري مرسيليا سنة 1906 https://archive.org/stream/compterendudest01goog/compterendudest01goog_djvu.txt

[5]  من تقرير قدمه محمد لصرم  في المؤتمر الاستعماري مرسيليا سنة 1906 https://archive.org/stream/compterendudest01goog/compterendudest01goog_djvu.txt

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire