dimanche 6 avril 2014

مناظرة انتداب المدرّسين للإعداديّات والمعاهد دورة 2014

  
تصدير
كنّا عبّرنا عن استبشارنا بالعودة إلى مبدإ المناظرة في انتداب المدرّسين بالمعاهد والمدارس الإعداديّة في الورقة التي نشرناها بمدوّنتها البيداغوجيّة في ركن " مجرى الأحداث " بتاريخ 2 فيفري 2014، وقلنا إنّنا ننتظر القرارات التطبيقيّة لتكتمل لديْنا صورة المناظرة في ثوبها الجديد.
وها قد صدرت جملة القرارات بالرّائد الرّسميّ عدد 23 بتاريخ 21 مارس 2014[1]، وهي:

§        قراراتٌ تضبط تنظيم المناظرات، وتتضمّن كشفا عن ملفّ الترشّح، وتدقيقا للاختبارات وإصلاحها وضواربها، وتحديدا للموادّ المعنيّة بها واختصاصات المترشّحين لها، وتعريفا بمختلف اللجان المشرفة على سيْر المناظرة ومهامّها...   
§        وقراراتٌ تتعلق بفتح المناظرات، تنصّ على عدد المراكز المفتوحة في كلّ مادة، وتاريخ بداية التسجيل ونهايته، وتاريخ إجراء المناظرة المقرّر ليوم 4 ماي والأيّام الموالية.
وهذه فرصة لـتأكيد استبشارنا بهذا التمشّي السّليم الذي وضع حدّا للانتدابات التي تقوم على معياريْ السّنّ وأقدمية الحصول على الشّهادة، في انتظار مراجعة هيكلية لمسألة تكوين المدرّسين وانتدابهم.
الجديد في صيغة مناظرة 2014.
 اختار المشرّع تسمية جديدة، وتجنّب التسمية القديمة، لمَا أضحتْ تمثله في المخْيال الاجتماعيّ. ولكنْ، ما الجديد في هذه المناظرة ؟ وهل تمثل بحقّ قطيعة مع مناظرة الكفاءة لأستاذية التعليم الثانويّ سابقا، المعروفة أكثر بتسمية الكاباس - راجع الورقة الخاصة بتاريخ هذه المناظرة ، ولتبيان ذلك بَنَيْنا لوحة مقارنة بين المناظرتيْن كي تتّضح الصّورة وتتيسّر المقارنة. وقد اعتمدنا سنة 2007 باعتبارها السنة التي اتّخذت خلالها مناظرة الكاباس صيغتها الأخيرة.                      
لوحة مقارنة بين 2007 و2014
عناصر المقارنة
مناظرة 2007 [2]
مناظرة 2014
تسمية المناظرة
شهادة الكفاءة لأستاذية التعليم الثانويّ
المناظرة الخارجيّة بالاختبارات لانتداب أساتذة المدارس الإعداديّة والمعاهد وأساتذة السلك المشترك...
الشهادة الجامعيّة المعتمدة
الأستاذية أو ما يعادلها، والإجازة بداية من 2009.
الإجازة أو ما يعادلها، والأستاذية أو ما يعادلها.

لجان الإشراف على    المناظرة


1.      لجنة علميّة وبيداغوجيّة لكلّ اختصاص، يعينها وزير النربية، تضمّ جامعيّين ومتفقدين من مختلف الرتب. مهمّتها:
-إعداد الاختبارات وتعيين لجان فنّية لإصلاحها ولإجراء الاختبارات الشفويّة،
- والتثّبت في الأعداد وضبط قائمة المؤهّلين لإجراء الاختبار الكتابيّ التحريريّ،
- إثر الانتهاء من إ الاختبار الشفوي ، تتولى اللجنة المداولة ترتيب المترشحين واقتراح قائمة الناجحين على وزير التربية.














  1.  لجنة مختصّة مهمّتها دراسة حالات الغشّ وسوء السلوك واقتراح إجراءات على وزير التربية.
1-      لجنة وطنيّة يعيّن أعضاءَها رئيسُ الحكومة مهمّتها:
-اعداد قائمات المترشحين و عرضها على الوزير
- إعداد قائمة في المقبولين بعد إجراء اختبار مرحلة القبول الأوّليّ،
- ترتيب المترشّحين ترتيبا نهائيّا حسب الجدارة بعد اختباريْ مرحلة القبول النهائيّ،
- اقتراح قائمة في المقبولين نهائيّا على وزير التربية.


2-      لجان فرعيّة بيداغوجيّة

هي لجان متفرّعة عن اللجنة الوطنيّة، بحساب لجنة لكلّ مادّة مدرجة بالمناظرة، مهمّتها:
  • الإشراف على إعداد مواضيع الاختبارات وإصلاحها،
  •  ومهمّة رئيسها التثبّت في الأعداد المسندة وفي تطابق الترقيم السرّيّ مع الترقيم الحقيقيّ، قبل المداولات النهائيّة.

3-      لجان جهويّة مهمّتها الدراسة الأوّليّة لملفات المترشّحين.

4-      لجنة مختصّة مهمّتها دراسة حالات الغشّ وسوء السلوك واقتراح إجراءات على وزير التربية.

برنامج المناظرة
يحدّد برنامج المناظرة ويعلق بالإدارات الجهويّة وبوزارتي التربية والتعليم العالي، وهي مسائل أكاديميّة.
 البرامج الرّسمية المدرسيّة الجاري بها العمل بالإعداديّات والمعاهد.






مراحل المناظرة

1.مرحلة القبول الأوّليّ
 تتكوّن من اختبارين:
أ‌.         اختبار في شكل أسئلة متعدّدة الإجابة QCM[3] (50 سؤالا على الأقلّ) يصلحه الحاسوب المبرمج للغرض. ضاربه 1[4].
من يتحصّلْ على 80 % من الإجابات الصحيحة يمرّ إلى اجتياز الاختبار التحريريّ الموالي.
                    
 ب. اختبار تحريريّ في الاختصاص المترشّح له، تتنوّع صيغته بتنوّع الموادّ. يتعلق بالبرامج المعتمدة.    ضاربه 2.
تصلح التحارير بعد إخفاء أسماء المترشحين من قبل مصحّحيْن اثنين على الأقلّ، ويكون العدد النهائيّ هو معدّل العددين.

من يتحصّلْ على معدّل يساوي 10 من 20 في الاختباريْن معا يصرّح بنجاحه في مرحلة القبول الأوّليّ، في حدود ضعف عدد المراكز المفتوحة للتناظر على الأقصى.

3. مرحلة القبول النهائيّ
تشتمل على اختبار واحد تطبيقيّ شفويّ يتمثل في تقديم درس وفق القرعة) الاعداد  120 د  و الإنجازه والمناقشة 45 د) أمام لجنة تتركب من عضوين . الضارب 2.




1.مرحلة القبول الأوّليّ
تتكوّن من اختبار واحد في صيغة أسئلة متعدّدة الاختيار QCM (40 سؤالا على الأقلّ) يصلحه الحاسوب المبرمج للغرض. ضاربه 1. تصرّح اللجان بقبول عدد من المترشحين يساوي مرّة ونصفا عددَ المراكز المفتوحة للتناظر في كلّ اختصاص. (لا يحدّد العدد المطلوب للنجاح).















2. مرحلة القبول النهائيّ
تتكوّن من اختباريْن:
أ / اختبار تحريريّ كتابيّ في الاختصاص المترشّح له، يتعلق بالبرامج الرسميّة الجاري بها العمل، تتنوّع صيغته بتنوّع الاختصاص. ضاربه 2.

تصلح التحارير بعد إخفاء أسماء المترشحين واعتماد رموز سرّية من قبل مصحّحين اثنين على الأقلّ، ويكون العدد النهائيّ هو معدل العدديْن. ويتمّ اللجوء إلى إصلاح ثالث إذا تجاوز الفارق بين المصحّحين 4 نقاط. ويتولّى الإصلاحَ مصحّحٌ جديد، ويكون العدد النهائيّ معدّل عدد الإصلاح الثالث وأفضل العددين الأوّلين.

ب / اختبار شفاهيّ أو تطبيقيّ أو محادثة...يمكن اعتماد أكثر من صيغة.  يشارك فيه كل المترشحين الناجحين في اختبار القبول الأولي (ضاربه .1)






     قائمات الناجحين

تتولّى اللجنة ترتيب المترشحين حسب الجدارة لمجموع الأعداد المتحصل عليها في الاختبارات[5]، واستنادا إلى ضواربها.

 تقترح اللجان على وزبر التربية قائمة في المترشّحين الذين يمكن قبولهم بصفة نهائيّة. في صورة التساوي تعطى الأولوية للأكبر سنّا.


يضبط وزير التربية قائمة الناجحين نهائيّا. تنشر قائمة الناجحين نهائيّا على الشبكة وتعلّق بمقر المندوبيات الجهويّة للتربية.

تتولّى الإدارة تعيين الناجحين نهائيّا بمراكز عملهم.  ويشطب كل من لم يلتحق بمركزه من قائمة الناجحين يعد اتمام الاجراءات المستوجبة.

 تقترح اللجنة الوطنيّة على وزبر التربية قائمة في المترشّحين الذين يمكن قبولهم بصفة نهائية حسب ترتيب الجدارة في كلّ مادة. في صورة التساوي تعطى الأولوية للأكبر سنّا فالأقدم تخرّجا.

يضبط وزير التربية قائمة الناجحين نهائيّا.

تنشر قائمة الناجحين نهائيّا على الشبكة، وتعلق بمقرات المندوبيّات الجهويّة.

تتولّى الإدارة تعيين الناجحين نهائيّا بمراكز عملهم.  ويشطب كل من لم يلتحق بمركزه من قائمة الناجحين يعد اتمام الاجراءات المستوجبة.

استنتاجات وملاحظات
1.     عموما، ليس هناك فروقٌ جذريّة بين المناظرتين، ولكنْ، مقارنةً بمناظرة الكفاءة لأستاذية التعليم الثانويّ، يتضمّن القرارُ المنظّم للمناظرات الخارجيّة بالاختبارات لانتداب أساتذة المدارس الإعداديّة والمعاهد عدّة تجديدات منها:
‌أ.        إرساءُ لجنة وطنيّة للمناظرة في مختلف موادّها، وتمييزُ مهامّها من مهامّ اللجان الفرعيّة البيداغوجيّة، تعيّن من قبل رئيس الحكومة، ويرأسها قاض[6]، بحسب تصريح وزير التربية. 
‌ب.    إرساءُ لجان جهويّة لدراسة ملفّات المترشّحين دراسة أوّليّة، علما أنّ القرار لم يحدّد الطرف الذي سيتولّى دراسة الملفّات دراسة نهائيّة: فهل ستسند هذه المهمّة الأساسيّة إلى الإدارة أم إلى اللجنة الوطنيّة للمناظرة أم إلى طرف آخر؟
‌ج.    التنصيصُ على مهمّة التثبّت من الأعداد المسندة وتطابق الترقيم السرّيّ مع الترقيم الحقيقيّ، وهي عملية لم يكن منصوصا عليها في القرارات السّابقة، لكنّها كانت تنجز فعليّا من قبل لجان المناظرات، قبل المداولات وترتيب المترشّحين وضبط قائمات المؤهّلين.
‌د.      تقليصُ ضارب الاختبار الشفويّ من 2 إلى 1 بحيث أصبح مجموع الضّوارب 4 عوضا عن 2 من  5 في مناظرة الكفاءة.
‌ه.      إلغاءُ فترة التأهيل التي أدرجت في نصّ مناظرة الكفاءة منذ 2007 حيث نصّ الفصل 18 منه أنّ" الناجحين في اختبارات القبول الأوّليّ يدعوْن لمتابعة فترة تأهيل بيداغوجيّ قبل اختبارات القبول النهائيّ، ويُحرم من المشاركة فيها كلّ من تجاوزت غياباته ثلثَ الحصص المقرّرة، بحيث يمرّ المترشح في المناظرة الجديدة مباشرة إلى إجراء الاختبار الثالث، قبل الإعلان عن نتيجة الاختبار التحريريّ.
2.     لكنّ بعض القضايا جاءت غامضة في نصّ القرار وأخرى تطرح إشكالا مثل:
‌أ.        التركيز على المعارف
تتعلق الاختبارات الثلاثة (الكتابيّ الأوّل QCM   والاختبار الكتابيّ التحريريّ الثاني والاختبار الثالث) " بالمعارف الأساسيّة ذات الصّلة بالبرامج التعليميّة الرّسميّة في مادة التدريس المترشّح لها"، مع إضافة عبارة " المهارات" في اختباريْ القبول النهائيّ الثاني والثالث. إنّ هذه الصيغة لا تسهم في تدقيق وظيفة كلّ اختبار منها.  وقد قدّم وزير التربية عند استضافته في إذاعة موزاييك يوم 22 فيفري 2014 [7] - شاهد الفيديو -  بعض التوضيحات في هذا الموضوع عندما قال إنّ الاختبار التحريريّ يُقيّم "المهارات المنهجيّة واللغويّة" للمترشّحين، إلى جانب المعارف. أمّا الاختبار الأخير فهو يُقيّم القدرات "التواصليّة والقدرة على الإقناع والإصغاء"، لكنّ نصّ القرار لا يتضمّن مثل هذا التوضيح.
  إنّ التركيز على المعارف المتّصلة بالبرامج الرّسميّة في مختلف اختبارات المناظرة يجعلها       مناظرة معرفيّة لا غير، في حين يحتاج التدريس إلى حدّ أدنى من الصّناعة البيداغوجيّة.

‌ب.      صيغة الاختبار الأخير صيغة مفتوحة
فسح قرار التنظيم في الإمكانيات عندما قال إنّه "يمكن أن يكون اختبارا شفاهيّا أو تطبيقيّا أو في صيغة محادثة"، وهي أشكال متنوّعة وذات أهداف متمايزة. فمنْ سيحدّد شكل الاختبار في كلّ مادّة؟ أهي اللجنة الفرعيّة البيداغوجيّة أم اللجنة الوطنيّة أم لجنة متفقدي المادّة؟
إنّ القرار المنظم للمناظرة لم يحسم في هذا الأمر، وإنْ تشير الصّيغة المدرجة بجدول الاختبارات، والمتمثلة في " إعداد العرض وتقديمه"، بانحياز للاختبار الشّفويّ، بالرّغم من انطباق الاختبار التطبيقيّ على عديد موادّ المناظرة، وقدرة المحادثة على التعرّف إلى آراء المترشّحين ومواقفهم، وبالرّغم من أنّ الأمر المحدث للمناظرة يبيح استعمال أكثر من صيغة..
ومن جهة أخرى، نلاحظ سكوت القرار على اللجان التي ستكلف بإجراء الاختبار الثالث. فمن سيختار أعضاءَها؟ اللجنة الفرعيّة البيداغوجيّة أم الإدارة؟ ما المقاييس التي ستعتمد لاختيار هؤلاء الأعضاء؟ ما دور الجامعيّين في لجان الاختبار الثالث؟
‌ج.    مشكلة تعويض غير الملتحقين
بيّنت التجربة أنّ الوزارة تسجّل، في كلّ مناظرة وفي كلّ دورة، عددا من الناجحين المُتخلّين لأسباب متنوّعة. فمنْ سيعوّض الناجحين غير الملتحقين بمراكز عملهم في غياب قائمات تكميليّة؟ فهل ستلجأ الوزارة إلى خدمات النوّاب أم ستعمد إلى عدم تعويض المُتَخلّين وتوفير حلّ بالسّاعات الإضافيّة؟
3.     مقترحات 
تدعيما للثقة في المناظرة، وفي إطار طمأنة المترشّحين والرّأي العامّ، تحدّث وزير التربية عن عدّة إجراءات منها القديم، ومنها الجديد:

‌أ.        فالإجراءات القديمة، من قبيل اعتماد التقييم الآليّ بواسطة الحاسوب للاختبار الأوّليّ (أسئلة الاختيار من متعدّد)، وقطع طوالع التحارير وتعويضها بالأرقام السّرّيّة قبل عرضها على المصحّحين، واعتماد الإصلاح المزدوج، وإجراء الاختبارات الشفويّة باعتماد الرّموز وعدم كشف هوية المترشّح للجنة الاختبار الثالث. هذه الإجراءات لم تكن كافية لوحدها لتحقيق الغابة المنشودة.
‌ب.   والإجراءات الجديدة مثل اللجنة الوطنيّة، ودعوة المنظمات الاجتماعيّة والنقابيّة وجمعيّات المجتمع المدنيّ إلى القيام بدور المراقب، وفتح باب الطعون أمام المترشّحين بعد الاطلاع على أعدادهم، في حدود معيّنة.

وفي نطاق دعم هذا التوجّه، يمكن التفكير في:
§         آلية تمكّن المترشّحين من الاطلاع على تحاريرهم، وهو إجراء معمول به في فرنسا بالنّسبة إلى امتحان البكالوريا، حيث يمكّن المترشّحُ من نسخة من التحرير، بناء على طلب كتابيّ.
§        إمكانية مراجعة نتيجة مّا، في صورة تأكّد حدوث الخطإ المادّيّ: فالحاسوب وآلة السكانار ليسا معصوميْن من الخطإ، والترقيم السرّيّ وحجز الأعداد ينجزه البشر، واحتمالُ الخطإ واردٌ.
§        وإمكانية مراجعة نتيجة مّا، بعد الإعلان عن النتائج النهائيّة ونشرها، في صورة تفطّن الإدارة إلى حالة غشّ استفاد منها بعض ممّن أدرجت أسماؤهم ضمن قائمات الناجحين.
4       – استبشار، ولكن؟
بالرّغم من إيجابيّات المناظرة ودعمنا لهذا التوجّه، فإنّها تظلّ في رأينا حلاّ مؤقّتا:

‌أ.        لأنّها تغذّي أملا كاذبا: فإذا كان عددُ المراكز المفتوحة يبلغ 1115، وإذا كان عددُ المترشّحين المتوقّع يحوم حول 100 ألف، فإنّ المنتدبين لا يمثّلون سوى 1.11 %.
‌ب.   ولأنّها لا تمثّل حلاّ حقيقيّا لمسألة انتداب المدرّسين وتكوينهم معرفيّا وصناعيّا وتواصليّا. فجلُّ بلدان العالم ذاتُ المنظومات التعليميّة الرفيع أداؤها تختار مدرّسيها من النخبة الجامعيّة، وتخضعهم لتكوين أكاديميّ وبيداغوجيّ في مؤسّسات مخصّصة للغرض.
 فلمَ لا توظّف وزارة التربية معاهد مهن التربية والتكوين[8] التي بقيت في حالة بطالة منذ حوال ثلاث سنوات لتأهيل من يرغب في الالتحاق بسلك التدريس، على أن يتمّ انتدابهم على دفعات، وطبقَ مخطط زمنيّ يستشرف حاجات الوزارة من المدرّسين  على الأمدين القريب و المتوسط.
‌ج.    ولأنّ مبدأ الاحتراف في التدريس الذي انخرطت فيه وزارة التربية منذ سنة 2000 يقتضي أن تسدّ الوزارة كلَّ منافذ الانتداب غير المفيدة: فهل تنوي الوزارة غلقَ باب النيابات غلقا نهائيّا؟ يبدو أنّها ستواصل على نفس النّهج، إذ تكلّم على المسألة وزيرُ التربية عبر الأثير، في سياق ردّه عن سؤال الصّحفيّ، إنْ كانت المراكز المفتوحة تغطّي حاجيات الوزارة للسّنة المدرسيّة 2014 – 2015.  ألا يريحُ الوزارة غلقُ باب النيابات من الطلبات المتعلقة بالإدماج المباشر، والذي بات في نظر القائلين به حقّا مشروعا؟ إنّها بمثل هذه الإجراءات الجريئة تسهم في انتشال المنظومة ممّا أصابها جرّاءَ انتداب آلاف من المدرّسين من صنف المعاونين[9]، ثمّ إدماجهم في رتبة أستاذ التعليم الثانويّ، بالرّغم من وجود مناظرة الكاباس المسلك الرّئيسيّ للانتداب.
إنّ تعدّد مسالك الانتداب مصدر من مصادر التشكيك في المناظرات وفتح الباب أمام الانتدابات عن طريق المحاباة والتدخّلات. فلْنوصدْ هذا الباب نهائيّا رغم اعتراض العديد. وفي النهاية، يمكن إيجاد صيغ عديدة للتعويضات الوقتيّة، دون اللجوء إلى انتداب النوّاب، لوْ اجتهدنا.
الهادي بوحوش و المنجي عكروت متفقدان عامان للتربية
تونس أفريل 2014



[1]  قرار من وزير التربية ووزير التعليم العالي والبحث العلميّ وتكنولوجيا المعلومات مؤرّخ في 21 مارس 2014 بتعلق بضبط نظام المناظرة الخارجيّة بالاختبارات لانتداب أساتذة السلك المشترك لمدرّسي اللغة الإنجليزيّة والإعلاميّة وبرنامجها وطرق فتحها. و قرار وزير التربية مؤرّخ في 21 مارس 2014 بتعلق بضبط نظام المناظرة الخارجيّة بالاختبارات لانتداب أساتذة التعليم الثانويّ وأساتذة التعليم الفنيّ وأساتذة التعليم التقنيّ وبرنامجها وطرق فتحها.
[2]  قرار من وزير التربية والتكوين ووزير التعليم العالي والبحث العلميّ والتكنولوجيا مؤرّخ في 13 نوفمبر 2007 يتعلق بضبط نظام مناظرات الكفاءة لأستاذية التعليم الثانويّ وبرامجها وموادّها وطرق فتحها. (الرائد الرسميّ عدد 93 / 20 نوفمبر 2007 كما نقّح بقرار 7 أوت 2009 (الرائد الرسميّ عدد 63 – 20 أوت 2009(.
[3]  أدرجت هذه التقنية منذ تنقيح 2007 تطبيقا للأمر 2007-428 الضّابط للإطار العامّ للمناظرات الخارجيّة بالاختبارات للانتداب ومناظرات الالتحاق بمراحل التكوين التي تنظمها الإدارة.
 [4] إنّ تحديد الضارب (1) للاختبار الأوّل الذي يعتمد أسئلة الاختيار من متعدّد جاء تطبيقا للأمر عدد428/ 2007 الذي حدّده في فصله الرابع بنسبة 20%   من مجموع الضوارب في النتيجة النهائيّة. 
[5] في مداخلة وزير التربية المومإ إليها سابقا، أشار إلى أنّ الأعداد المتحصّل عليها في الاختبار الأوّل متعدّد الاختيار لم تكن تحتسب، وهوقولٌ مجانب للواقع.
[6] قال الوزير الجراي بخصوص مناظرة الكاباس: سيتمّ إجراء مناظرة الكاباس التي أمرت رئاسة الحكومة باستئنافها على ثلاثة مراحل، تطرح أسئلة على المترشّحين يتمّ تصحيحها من قبل الحاسوب الآليّ، ويتمّ المرور إلى الاختبار الكتابيّ، والغاية منه امتحان القدرات اللغوية قبل إجراء الاختبار الشفويّ لتقييم الحضور الشّخصيّ والقدرات التواصلية. و أكّد وزير التربية أنّ الأسماء و الهويات ستحجب في المرحلتين الثانية و الثالثة لضمان الشفافية ،كما ستشرف لجنة عليا يترأسها قاض لمراقبة المناظرة- http://www.tuniscope.com/publié le 22/02/2014
[7] www.youtube.com/watch?v=Cn7lhPmjKLk
[8]  الأمر عدد 216 المؤرّخ في 14 أوت 2007، والضّابط لتنظيم معاهد مهن التربية و التكوين وطرق تسييرها.
[9]   م م ص أ ( Maitre auxiliaire catégorie A ) هو إطار أحدث بمقتضى الأمر عدد 92 المؤرّخ في 16 مارس 1964  المتعلق بالقانون الاساسي بالأساتذة المعاونين و القيمين التابعين لكتابة الدولة للتربية القومية  و المنقح بالأمر عدد 1637 المؤرّخ في 26 جويلية 1999( السّنة نفسها لانطلاق مناظرة الكفاءة)  الذي نّص على امكانية انتداب الاساتذة المعاونين بمعاهد التعليم الثانوي اما للقيام بنيابة عضو من رجال التعليم اثناء غيابه أو للقيام بحصص تدريسية كاملة أو جزئية.

Cliquez ici pour la version FR

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire