dimanche 18 janvier 2026

  

إحياء الذكرى الخامسة لوفاة الوزير منصر الرويسي

 


تنظّم الجمعية التونسية لجودة التعليم، ومركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية،  ندوة احياء للذكرى الخامسة لوفاة الوزير منصر الرويسي وذلك يوم السبت 24 جانفي 2026 بتونس العاصمة تحت عنوان "منصر الرويسي: إرث الإصلاح ورؤية المستقبل".


و قد اختار المنظمون عنوانا جمع بين تثمين الموروث و إحياءه و بين النظرة الاستشرفية آملين أن يكون اللقاء  فرصة  للتفكير الهادئ والحوار الرصين حول دروس الإصلاحات السابقة، ورهانات التعليم والتكوين في تونس اليوم، وآفاقهما المستقبلية.

و بهذه المناسبة تود المدونة البيداغوجية أن تعبر امتنانها و شكرها للمنظمين على هذه المبادرة التي تقيم الدليل على أن تونس لا تنسى الرجال و النساء الذين ساهموا في بناء صرح منظومتي التربية و التكوين في بلادنا.  

 


 

المذكرة المفهومية للندوة

 -1. السّياق العامّ

 يُعدّ الأستاذ منصر الرويسي أحد أبرز رجال التربية والتكوين في تونس خلال العقود الأخيرة، وقد جمع في مسيرته بين الصرامة الأكاديمية والرؤية الإصلاحية الهادئة، وبين العمل الميداني الدؤوب والقدرة على إدارة الحوار وبناء التوافقات، فقد كان مؤمنًا بأنّ الإصلاح الحقيقي لا يتمّ إلا بمراكمة الجهود وتوحيد الفاعلين والانفتاح على التجارب المقارنة، مع ثقة راسخة في ذكاء التونسيين وقدرتهم على بناء منظومة تربوية وتكوينية حديثة ومنصفة وفاعلة، تستند إلى البحث العلمي والابتكار، وتعوّل على مهنيّة هياكل التكوين والتأهيل.

ولم تتوقّف بصمته عند حقل التربية، بل امتدّت إلى قطاع التكوين المهني الذي أسّس فيه

لإصلاحات عميقة ما زالت آثارها ملموسة إلى اليوم. وعلى امتداد مسيرته المهنية والفكرية، حرص الأستاذ منصر الرويسي على إدخال ثقافة الاستشراف وربط المعرفة العلمية بصنع القرار العمومي، إيمانًا منه بأن السياسات لا تُبنى إلا على رؤية منظوميّة شاملة وعلى معطيات موضوعية ودقيقة.

 

واليوم، وبعد مرور خمس سنوات على رحيله، ترى كلّ من الجمعية التونسية لجودة التعليم ومركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية أنّ الوقت قد حان لإحياء ذكرى هذا الرجل على نحو يشبهه ويعبّر عن فلسفته: لا احتفاءً بروتوكوليًا ولا استحضارًا عاطفيًا محضًا، بل تظاهرة فكرية وطنية تستلهم من مسيرته ونهجه لبناء جسور بين إرث الإصلاح ورهانات الحاضر وآفاق المستقبل.

 

فالتعليم والتكوين في تونس يمران بمرحلة دقيقة تتطلب إعادة تفكير شاملة في الخيارات والسياسات، والاستفادة من مكاسب التجارب التونسية السابقة والتجارب الدولية الناجحة،  في إطار مشروع وطني يعيد للمدرسة التونسية مكانتها وقدرتها على أن تضمن لكلّ أبناء تونس فرصة حقيقية للنجاح والإسهام في بناء تونس أكثر ازدهارًا ومناعة.

ضمن هذا السياق، تأتي الندوة الوطنية "منصر الرويسي: إرث الإصلاح ورؤية المستقبل"

لتكون فضاءً جامعًا للحوار والتفكير، ومنصّة لإطلاق مبادرات جديدة، وفرصة نستعيد من

خلالها قيم الوفاء، ونستنير بمسارات الإصلاح السابقة لرسم طريق المستقبل.

2- أهداف النّدوةا

 

 

 

 أااععغف

تأتي هذه التظاهرة استجابةً لجملة من الدوافع الوطنية وسعيا إلى تحقيق جملة من الأهداف التكريميّة الإنسانيّة والعلميّة الفكريّة:

 

أ. الأهداف  التكريمية والإنسانية

 -إبراز المسار المهني والإنساني للأستاذ منصر الرويسي، وما ميّز شخصيته من رصانة ورؤية وبعد أخلاقي،

- تثمين الإرث الإصلاحيّ الهادئ والفاعل للأستاذ منصر الرويسي في مجالات التربية والتكوين المهني والتفكير الاستراتيجي.

 

ب.  الأهداف العلمية والفكريّة

- تقديم قراءة نقدية هادئة لإصلاحات 2002 التّربويّة، وما سبقها وما تلاها، مع دراسة آثارها ودروسها، بعيدًا عن التجاذبات والاختزالات والسرديات الجاهزة: فهذه الإصلاحات مرحلة مفصلية في تاريخ المدرسة التونسية، والتّوقّف عندها ضرورة منهجيّة في سياق تربويّ شعاره الإصلاح والتأسيس للمستقبل.

- تحفيز تفكير جماعي جديد وطرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل التعليم والتكوين في تونس، في لحظة تتطلّب إعادة بناء الثقة في المدرسة وإعادة رسم سياسات التنمية البشرية.

- الإسهام في بلورة إطار فكري أولي لنموذج مدرسة تونسية جديدة قائمة على الإنصاف والحوكمة والجودة والابتكار والرقمنة والاستشراف.

- إتاحة فضاء تلتقي فيه الأجيال ضمن حوار بنّاء ومتوازن: الجيل الذي عاش تجربة الإصلاح مع الأستاذ منصر الرّويسي، والجيل الجديد من الباحثين والخبراء والمدرّسين والشباب الذين ستبنى تجربة الإصلاح الجديدة معهم وبهم.

3.  - محاور النّدوة

 

أ. منصر الرويسي إنسانا

- عرض لمساره التّعليميّ والمهني

- شهادات العائلة والأصدقاء

ب. منصر الرويسي أكاديميّا و مثقفا

- منصر الرّويسي الأكاديميّ والباحث

- منصر الرّويسي المناضل الطّلابي والإنسانيّ

ج. منصر الرويسي فاعلا في مجال التربية والتكوين

- منصر الرّويسي والمنظومة التّربويّة:

الإصلاح التربوي لعام 2002 : المنجز والد روس

التّربية والتعليم المدرسي بتونس في أفق 2035   : الخيارات والرهانات

-منصر الرّويسي ومنظومة التّكوين المهنيّ :

إعادة هيكلة التّكوين المهنيّ : لمنجز والد روس

التّكوين المهنيّ في أفق 2035 :  الخيارات والرهانات.

 

 4- المخرجات والآفاق

- إصدار التقرير الشامل للنّدوة )ملخص الجلسات، التوصيات، شهادات من المشاركين، صور ووثائق أرشيفية، فيديو وثائقي حول منصر الرّويسي، فيديو توثيقيّ للتّظاهرة...(.

- إطلاق ديناميكية مستدامة لملتقى سنوي يحمل اسم منصر الرويسي وتحتضنه بلاد الجريد، بما يحوّل الوفاء إلى عمل، والذاكرة إلى مبادرة، والفكر  إلى مشروع  يخدم الوطن.

- إرساء تقليد للقاء سنوي منتظم يعنى بجودة التعليم والتكوين.

- بناء شبكة تُعنى بالدراسات المستقبلية والبحث التربوي والتجديد البيداغوجي، تجمع بين الخبراء والشباب الباحث والمؤسسات ذات الصّلة.

- إطلاق جائزة سنويّة للإبداع والجودة في مجالات التربية والتكوين تحمل اسم الفقيد.

- نشر المدوّنة الفكريّة للأستاذ منصر الرّويسي )الرّسائل والأطروحات الجامعيّة، المقالات الأكاديميّة...(.

-اقتراح إحداث مؤسسة منصر الرويسي للعلو م الإنسانية والمستقبلية.

 

5 -  الفئات المستهدفة

- إطارات تربوية  ) مديرون، متفقدون ، معلمون، أساتذة... (

- إطارات في مجال التّكوين المهنيّ  )مديرون، مكوّنون... (

- باحثون وخبّاء في التربية والتّكوين المهنيّ والعلو م الاجتماعية

- صناع القرار في وزارات التربية والتعليم العالي والتّكوين المهنيوالشّؤون الاجتماعيّة والثّقافة

- طلبة الجامعات وخاصّة أقسام علوم التربية

- ممثلو منظمات إقليمية  (ALECSO – ISESCO – UNESCO)

- المجتمع المدني الوطني

-الإعلام

- الفاعلون في مجال السياسات العمومية ذات الصلة

-عائلة المرحوم  منصر الرويسي وأصدقاؤه وزملاؤه.

 

6-.المكان والتاريخ

- المكان: مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية،

المدينة الإداريّة بحيّ الخضراء، تونس

- التّاريخ: السّبت 24 جانفي 2026

 

7- لتّنظيم

بالشّراكة بين الجمعية التونسية لجودة التعليم ومركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية.

8 - روح التظاهرة

نريدها تظاهرة تُشبه منصر الرويسي.. تظاهرة تستمد من مسيرته وفكره قيم العقلانيّة والتّواضع والتّفاؤل والإيمان بالمدرسة العموميّة والدولة الوطنية الحديثة.

نريدها رصانة فكرية دون خطابة، وتكريما دون تمجيد، ونظرا في المستقبل دون قطيعة مع الماضي، وحوار حقيقيّا بنّاءً بعيدا عن حسابات السياسة وتجاذباتها.

 

9-. خاتمة

ليست هذه التظاهرة مجرد استحضار لذكرى شخصية وطنية بارزة، بل نأمل أن تكون خطوة نحو بناء تقليد وطني جديد في التفكير التربوي، وحدث ا يؤمن بأن الماضي ليس مجرد حنين، بل هو طاقة تسهم في بناء مستقبل أفضل ... نريدها أن تكون تأسيسا لبداية، لا مجرّد إحياء لذكرى.



 

للاطلاع على النسخة الفرنسية – اضغط هنا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire